نظر علي الطالقاني

377

كاشف الأسرار ( فارسى )

فمزّجه بطينتكم و لو ترك طينتهم على حاله و لم يمزج بطينتكم ما عملوا ابدا عملا صالحا و لا ادّوا امانة الى احد ، الى ان قال ، فما تراه من شيعتنا و محبّينا من ربا و زنا و لواطة و خيانة و شرب خمر و ترك صلاة و صيام و زكات و حجّ و جهاد فهى كلّها من عدوّنا النّاصب و سنخه و مزاجه الّذى مزّج بطينته و ما رايته من هذا العدوّ النّاصب من الزّهد و العبادة و المواظبة على الصّلاة و اداء الزّكاة و الصّوم و الحجّ و الجهاد و اعمال البرّ و الخير فذلك كلّه من طين المؤمن و سنخه و مزاجه فاذا عرض اعمال المؤمن و اعمال النّاصب على اللّه يقول اللّه انا عدل لا اجور و منصف لا اظلم و عزّتى و جلالى و ارتفاع مكانى ما اظلم مؤمنا بذنب مرتكب من سنخ النّاصب و طينته و مزاجه هذه الاعمال الصّالحة كلّها من طين المؤمن و مزاجه و الاعمال الرّديّة الّتي كانت من المؤمن من طين العدوّ النّاصب ديّنهم اللّه تعالى كلّ واحد منهم ما هو من اصله و جوهره و طينته ثمّ قرء ( ع ) معاذ اللّه ان نأخذ الّا من وجدنا متاعنا عنده انّا اذا لظالمون ، 121 الى ان قال ، أ ترى الشّمس اذا غابت يعود الشعاع و يرجع اليها فكذلك كلّ شيء يرجع الى اصله و جوهره و عنصره ، الى ان استشهد بقوله تعالى الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ 122 ( الآية ) و بقوله تعالى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ 123 ( الآية ) . و بقوله تعالى فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ 124 ( الآية ) ( الحديث ) 125 . و فى الصافى عند قوله : انّى جاعل فى الارض خليفة . القمّىّ عن الباقر ( ع ) عن آبائه عن امير المؤمنين ( ع ) و رواه فى العلل ايضا عنه ( ع ) على اختلاف فى الفاظه الى ان قال ( ع ) فاغترف جلّ جلاله من الماء العذب الفرات غرفة بيمينه و كلتا يديه يمين فصلصلها فجمدت و قال اللّه جلّ جلاله منك اخلق النبيّين و المرسلين و عبادى الصّالحين و الائمّة المهديّين الدّعاة الى الجنّة و اتباعهم الى يوم القيمة و لا اسأل عمّا افعل و هم يسئلون ثمّ اغترف من الماء المالح الاجاج غرفة فصلصلها فجمدت فقال تعالى و منك اخلق الفراعنة و الجبابرة و اخوان الشّياطين و العتاة و الدّاعين الى النّار و اشياعهم الى يوم القيمة و لا اسأل عمّا افعل و هم يسئلون . قال و شرط فى ذلك البداء فيهم و لم يشرط فى اصحاب اليمين . ثمّ خلط الماءين جميعا فى كفّه فصلصلهما ثمّ كفاهما قدّام عرشه و هما سلالة من طين ثمّ امر ملائكة الجهات الشّمال و الجنوب و الصّبا و الدّبور ان يجولوا على هذه السّلالة من الطّين فأبروها و انشئوها ثمّ جزّءوها و فصّلوها و اجروا فيها الطّبايع الاربع المرّتين و الدّم و البلغم فجالت الملئكة عليها و اجروا فيها الطّبايع الاربع فالدّم من ناحية الصّبا و البلغم من ناحية الشّمال و المرّة الصّفراء من ناحية الجنوب و المرّة السّوداء من ناحية الدّبور و استقلّت